محمد بن الحسن بن دريد الأزدي

242

الاشتقاق

فأمر لهما بمائة ألف مائة ألف ، فمات الحنات في الطّريق ، فوفد الفرزدق إلى معاوية فأنشده الأبيات التي يقول فيها : أبوك وعمّى يا معاوى أورثا * تراثا فأولى بالتّراث أقاربه فردّ عليه المال . و ( حنات ) : فعال من قولهم : حتّت الورق أحتّه حتّا ، إذا نفضته عن الشّجرة . ويقال : فرس حتّ ، إذا كان سريعا . والحتّ من كندة ينسبون إلى موضع بعمان يقال له حتّ « 1 » ليس بأمّ ولا أب ، وللحتات قطيعة بالبصرة يقال لها بدق خطاف . وذلك أنّ الملّاحين لم يفصحوا ليقولوا حتات فقالوا خطاف . ومن رجالهم : عبد اللّه بن ناشرة ، غلب على سجستان . و ( ناشرة ) : فاعلة من النّشر ، إمّا من نشر الثّوب ، وإمّا من نشر الشّجر إذا أورق في برد الليل والنّدى . وذلك الورق النّشر . والنّشر : الرائحة . يقال طيّب النّشر ، ومنتن النّشر . وقال قوم : لا يقال النّشر إلّا في الرائحة الطيّبة . والنّشر : مصدر نشرت الشئ بالمنشار نشرا . والنّشارة : ما سقط من الخشبة المنشورة . والنّشر : الحياة بعد الموت . ويوم النّشور : يوم الحشر . قال الشاعر « 2 » : حتّى يقول النّاس ممّا رأوا * يا عجبا للميّت الناشر أراد : « المنشور » ، فقلب .

--> ( 1 ) كذا ضبط هنا بالفتح ، وبالضم في سابقه . لكن في الجمهرة 2 : 39 بفتح السابق . وضبطه ياقوت بالضم فيهما . ح : « في الجمهرة : الحت : قبيلة من كندة ينسبون إلى بلد وليس بأم ولا بأب . في الجامع للقزاز رحمه اللّه : الحت بلدة معروفة نسب إليها قوم من كندة ، والواحد حتى ، منسوب إلى هذا البلد » . والقزاز هذا هو محمد بن جعفر القزاز صاحب الجامع في اللغة ، المتوفى سنة 412 . وقرأها وستنفلد « للبرار » خطأ . ( 2 ) هو الأعشى . ديوانه 105 .